وأنت حينما تعيش مع المؤمنين تسعد بهم، فلا توجد تناقضات، علاقاتك الحميمة إن كانت مع المؤمنين فأنت بها سعيد، لأن الذي تحرِّمه أنت يحرِّمه المؤمن، والذي تحلُّه يُحلُّه، والذي تؤمن به يؤمن به، والذي تكفر به يكفر به، والذي يؤلمك يؤلمه، والذي يسعدك يسعده، هذا التوافق، فكأن هذه الآية تريد ألاّ يمتزج المؤمن الصافي بعلاقة حميمة مع الكافر المنحرف، هذا الذي جعل الآية بين الآيتين ..
من تعاطف مع المنافق و مال إليه فقد حبط إيمانه:
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (32) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
أيْ الزموا طاعة الله عزَّ وجل، الزموا منهج الله عزَّ وجل، إياكم أن تزلَّ أقدامكم فتقتربوا من أهل الكفر، فتجاملوهم، تداهنونهم، تقرُّونهم على أعمالهم، ترضون منكراتهم، ترضون أعمالهم ..
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (33)