وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (34)
الإنسان إذا مات كافرًا فهو في جهنَّم إلى أبد الآبدين، والإنسان إذا أقرَّ لله بالتوحيد، وللنبي بالرسالة، ولهذا القرآن بالمصداقيَّة، فإذا كان منه معاصٍ يُحَاسَبُ عليها حسابًا دقيقًا لكن الخلود في النار لمن مات كافرًا، مات منكرًا لهذا الدين، مات منكرًا للتوحيد، منكرًا لهذا القرآن، منكرًا لهذه الرسالة ..
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (34)
هذه {لن} تفيد تأبيد النفي، نفي المستقبل ..
فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (34)
لذلك القرآن الكريم يقول:
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ
(سورة النساء: آية"48")
سياق هذا الآيات يدعونا إلى هذا التوضيح، فما الذي يصرف الإنسان عن الدين؟ عَلاقة حميمة مع كافر، أو مع منافق، المنافق كافر ولكن في غلاف إسلامي طبعًا لمصالح يراها، فالإنسان عندما يكفر وله غلاف إسلامي هش رقيق فهذا منافق، فالمنافق والكافر واحد، فلئلا تكون هناك علاقات، أو مصالح مشتركة، أو محاولة للتعاون، هذا مما يدفع المؤمن إلى أن تزلَّ قدمه، لذلك فعلاقات المؤمن الحميمة يجب أن تكون مع المؤمنين:
(( لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي ) )
[أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن حبان، والحاكم، عن أبي سعيد] .