التكذيب مع الإعراض مع الصد مع النَيل هذه خصائص الكافر، لو أن هناك تداخل بين الناس، إنسان مؤمن له مع كافر مصلحة في ميراث، في قضيَّة، في شراكة، وكيل شركة فرضًا، فهناك بينهم علاقات، فعندما يرضى المؤمن عن فعل الكافر فقد شاركه في الإثم، وكلكم يعلم أيها الأخوة،"من أعان ظالمًا سلَّطه الله عليه". هنا النقطة دقيقة جدًا: مؤمن له علاقة مع كافر، علاقة قرابة، أو علاقة مصلحة، أو علاقة شراكة مثلًا، أحيانًا يكون ميل لمصلحته، والكافر هذا موقفه؛ تكذيب وإعراض وصدّ عن سبيل الله ونَيل من النبي عليه الصلاة والسلام، فإذا المؤمن سكت، أو أقرَّه على عمله، أو تياسر معه فقد حَبِط عمله، فجاء الآن التحذير أن: أيها المؤمنون إن الكفَّار هذه خصائصهم والله سبحانه وتعالى سيخذلهم، وسيخزيهم، وسيحبط أعمالهم فإياكم أن تزلَّ أقدامكم فتكونوا على شاكلتهم ..
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (33)
فالعلاقة الحميمة مع الكافر منهي عنها ..
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
(سورة الممتحنة: آية"13")
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ
(سورة المائدة: آية"51")
وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ
(سورة آل عمران: آية"28")
من هوي الكفرة حُشِرَ معهم ولا ينفعه عمله شيئًا، من أقام مع الكفَّار برِئت منه ذمَّة الله. يحصل تداخل، هذا التداخل ينقلك شيئًا فشيئًا إلى طريقتهم، وإلى إعراضهم، وإلى حبِّهم للدنيا، فلابدَّ للمؤمنين من أن يتعاونوا، لابدَّ للمؤمنين من أن يشكِّلوا مجتمعًا نظيفًا، مجتمعًا تسود فيه الشعائر الدينيَّة، يسود فيه النظام الإسلامي، أما التداخل فربما أدَّى إلى مذلة القدم ..
جهنم عاقبة من مات كافرًا:
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
مرَّة ثانية ..