فهرس الكتاب

الصفحة 17710 من 22028

أيْ أنّ المرأة تُبْتَلَى بها، فإما أن تزيدك طاعةً لله عزَّ وجل، وإما أن تحرفك عن الطريق الحق، فالإنسان بعد الزواج، والزواج امتحان، إما أن تأخذ عليه .. هذه الزوجة .. كل اهتماماته، وإما أن تكون معوانًا له على طريق الحق، المال إما أن يزيدك قربًا من الله عزَّ وجل أو بعدًا عنه، الوسامة، الجمال، الذكاء، الطلاقة، العلم، الجاه، كل حظوظ الدنيا إما أنها درجات ترقى بها، وإما أنها دركات تهوي بها ..

وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (30) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (31)

قد تحتاج إلى المال، وهناك عدَّة طرق لكسب المال لكنها غير مشروعة، فماذا تفعل؟ وقد يؤخِّر الله لك الكسب المشروع، الباب المشروع مغلق، وغير المشروع مفتوح، هذا ابتلاء من الله، فهذا التأخير في الكسب المشروع، وتوافر الكسب غير المشروع هذا ابتلاء، فالإنسان إما أن يصبر ويؤكِّد لنفسه أن طاعة الله أغلى عليه من الدنيا وما فيها، وإما أن تزل قدمه فيقول لك: أنا مضطر فماذا أفعل؟

كل شيء ناله الإنسان من الله ممتحن به:

فأنت ممتَحَنْ في موضوعاتٍ ثلاثة؛ ممتحن فيما أعطاك الله، وممتحن فيما حَرَمَكَ الله، وممتحن فيما أصابك من فعل الله من أمره التكويني، كل شيء نلته من الله ممتحنٌ به، والذي زواه الله عنك ممتحنٌ به، وفعل الله التكويني ممتحنٌ به، أعطاك حظوظًا معيَّنة، قدر الله عزَّ وجل وشاء لك أن تكون ذا دخلٍ محدود .. مثلًا .. أو دخل غير محدود، أو صحَّة طيّبة أو مرض معيَّن، أو زواج ناجح أو زواج غير ناجح، فأنت ممتحن ..

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (31)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت