فهرس الكتاب

الصفحة 17709 من 22028

الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا

(سورة الملك: آية"2")

أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (2)

(سورة العنكبوت)

الله عز وجل عليم بحقيقة كل إنسان:

وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ (30)

(سورة المؤمنون)

لو قرأت الآيات المتعلِّقة بالابتلاء لوجدت أن علَّة وجود الإنسان في الدنيا ليبتليه الله سبحانه وتعالى ..

إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3)

(سورة الإنسان)

ومعنى الابتلاء أنّ الله عزَّ وجل أودع في الإنسان حاجات، حاجة إلى الطعام والشراب، وحاجة إلى النساء، وحاجة إلى الذِّكْر الخ ... ، أودع هذه الحاجات وجعل مضامين هذه الحاجات أمام عينيك، فإما أن تسلك إليها الطريق القويم وفق منهج الله عزَّ وجل، وإما أن تسلك إليها الطريق المنحرف، فمِن خلقِ الحاجة وتوفيرِ مضمون الحاجة تُبتَلى، فهذه التفاحة التي خلقها الله على هذا الغصن هي لك، خَلَقَ التفاحة و غيرها من أجل أن تأكلها، وأودع فيك شهوةً كي تأخذها، لكن كيف تنتقل إليك؟ إما شراءً، وإما ضيافةً، وإما هديَّةً، وإما سرقةً، وإما تسوّلًا، فطريق الانتقال باختيارك وهي لك، فالله عزَّ وجل يضع الإنسان في ظروف صعبة، هذه الظروف تكشف حقيقته تمامًا، فالإنسان مهما حاول أن يخفي أحواله وحاول أن يخفي عن الناس حقيقته فالله عزَّ وجل يعلم حقيقة كل إنسان، والإنسان كما قال الله عزَّ وجل ..

بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15)

(سورة القيامة)

الإنسان إذا تعامل مع الحقائق سَعِد في الدنيا والآخرة، وإذا تعامل مع الأوهام والتمنّيات شقي في الدنيا والآخرة.

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت