طبعًا الرهن يمكن أن يكون في السفر وفي الحضر، ربما لا يتيسَّر لك الكتابة، ممكن أن تأخذ رهنًا، إلا أن العلماء قالوا: الرهن ينبغي ألا يُنتفع به، قد تنتفع به لصالح الشيء، فقد تستخدم بساطًا لو خزَّنته لأصابه التآكل، قد تستخدمه لصالح الشيء، والدابة تركبها بعلفها، وتأخذ حليب الشاة لإطعامها، أما الأصل ألا تنتفع من الشيء المرهون، فإذا انتفعت بهذا الشيء المرهون كان هذا الانتفاع نوعًا من الربا ..
{فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ}
أما ما يفعله الناس، يستخدمون الرهن وينتفعون به، هذا شيءٌ مخالفٌ لمنهج الله عز وجل.
المؤمن يدلي بالشهادة الصحيحة ولا يخشى في الله لومة لائم:
قال تعالى:
{فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ}
فالرهن أحيانًا يحل مشكلة، شخص لا تعرفه، وعنده قطعة ذهب ثمينة لا يحب أن يبيعها يريد قرض بمبلغ يساوي هذه القطعة، أعطاك هذه القطعة الذهبية، قال: هي رهنٌ، فيجب أن تضعها في مكان أمين، فإذا جاء بالمبلغ تؤدي له هذه القطعة الذهبية.
{فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آَثِمٌ قَلْبُهُ}
يقول بعض العلماء: الساكت عن الحق شيطان أخرس، أحيانًا من المصلحة أن تكتم الشهادة، إن شهدت الحق لعلك تتأذى، لكن المؤمن يدلي بالشهادة الصحيحة، ولا يخشى في الله لومة لائم.
{وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آَثِمٌ قَلْبُهُ}
ما الذي يحدث في المجتمعات؟ شخصٌ قوي اعتدى على إنسان ضعيف، هذا الشخص القوي لو علم أنك شهدت لصالح الضعيف، لنالك من أذاه الشيء الكثير، كل الناس أحجموا عن أن يشهدوا مع الضعيف، ضاع الحق، يجب أن تعتقد أن الله يحميك، وأن الله يحفظك، وأن كلمة الحق لا تقرِّب أجلًا، ولا تقطع رزقًا ..