فهرس الكتاب

الصفحة 17701 من 22028

ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (28)

هل هناك إنسان على وجه الإطلاق لا يعلم بالفطرة ما الذي يرضي الله، وما الذي يسخطه؟ ليس أحد أبدًا، بالفطرة، بر الوالدين يرضي الله، عقوقهما يُسْخِطُ الله، الكذب يسخطه، الصدق يرضيه، الإحسان يرضيه، الإساءة تسخطه، العدل يرضيه، الظلم يسخطه، الرحمة ترضيه، القسوة تسخطه، فبالبديهة ومن دون تعلم من دون جهد كبير.

ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ (28)

الذي يسخط الله عزَّ وجل فعلوه، والذي يرضيه ابتعدوا عنه، هذه النتائج، هذه النتيجة المأساوية، هذا الهلاك الشديد، دخول النار إلى أبد الآبدين ..

من آثر دنياه على آخرته اتبع ما أسخط الله عز وجل:

ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ (28)

هذا مقياس دقيق، ما الذي يسعدك؛ أن ترضي الله أم أن تسخطه؟ أن ترضي الله أم ألاّ تعبأ برضاه؟ لذلك الله عزَّ وجل يضع الإنسان في امتحانات صعبة، كل كلام وكل سلوك لا قيمة له إذا فعل في سرِّه ما يخالف علانيته:

(( ركعتان من ورع خيرٌ من ألف ركعةٍ من مُخَلِّط ) )

[الجامع الصغير عن أنس]

ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ (28)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت