فهرس الكتاب

الصفحة 17700 من 22028

في الدين وحده، إذا أدرت ظهرك له فأنت بهذا العمل تحتقر نفسك، تحتقرها وتجعلها سفيهةً لا قيمة لها، لأن الإنسان له حاجات عُليا وحاجات دنيا، الحاجات الدنيا الطعام، والشراب، والزواج، والعُليا معرفة الله، فالإنسان إذا أعرض عن الله عزَّ وجل تخلَّى عن قيمته الإنسانية وبقي على مستوى البهيمة، فكل إنسان يُعْرِض عن الدين يحقِّر نفسه، يجعلها في مصافِّ البهائم، الذي يرفعك عن الحيوانات أنّ الله سبحانه وتعالى أعطاك قوةً إدراكية، أنت بهذه القوة الإدراكية يمكن أن تعرف الله، إذا عرفته وعرفت منهجه، وسمت نفسك إليه، أكَّدت فيك الجانب الإنساني، الإنسان هو المخلوق الأول، والمخلوق المكرم، والمخلوق المكلف.

دُبُرُ الإنسان الذي أَدَارهُ للحق هو مكان ضربه يوم القيامة:

ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (26) فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27)

لا شك أنّ الإنسان إذا ارتكب جريمة وألقي القبض عليه، فإذا كان أتعب رجال الأمن الجنائي ثم ألقي القبض عليه، يتلقّوه بالضربات والركلات الكثيرة إلى أن يصل إلى مكان التحقيق، فيُهان، يضرب أمام الناس أحيانًا، يضرب على أي مكان في جسمه، بأي شيء، يرفس بالرجل، بعقب بندقية، مجرم أتعب رجال الأمن ثم ألقي القبض عليه، قال:

فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27)

الوجه الذي ولَّيته إلى الدنيا هو مكان الضرب، والدُبُرُ الذي أَدَرْتَهُ للحق هو مكان الضرب.

يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27)

لذلك هذه النتيجة المأساوية، وهذا الهلاك ..

الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27)

فهم في أدنى حالات الإهانة، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت