فهرس الكتاب

الصفحة 17699 من 22028

ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (26)

فهل من المعقول أن يتعاون إنسان مع كافر؟

ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ

هؤلاء الذين ارتدوا على أدبارهم، هؤلاء الذين أصغوا لصوت الشيطان، ماذا فعلوا حتى ألمّ بهم ما ألم بهم؟ قال:

ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ

هم اليهود، اليهود كانوا يقيمون على العرب بأنه الله بعث نبيًًّا منهم هو خاتم الأنبياء، فلما كان هذا النبي الكريم من نسل إبراهيم عليه السلام كرهوا هذه النبوة لأنها ليست منهم.

من رغب عن الدين احتقر نفسه:

قال سبحانه:

إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ

اليهود ..

سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (26)

يعلم أنهم كاذبون، أيْ أنّ هؤلاء الذين جاءتهم الرسالة وضلوا عنها آثروا في طاعتهم وفي تآمرهم الذين كرهوا هذه الرسالة وهم اليهود، والله يعلم إسرارهم يعلم نواياهم السيئة، يعلم كذبهم، قال:

فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27)

لماذا وجوههم وأدبارهم بالذات؟ الوجه الذي اتجه نحو الشيطان، أو نحو الشهوة، والدبر الذي استدار للحق، فلان أعطى هذا الشيء دُبُرَهُ، أعطاه ظهره، دليل الإعراض والاحتقار، وبالمناسبة الإنسان أحيانًا يحتقر شيئًا ما برفضه، قد تحتقر صديقًا سفيهًا، فاسقًا، بذيء اللسان، تعرض عنه، رغبت عنه احتقارًا له، لكن أي إنسانٍ إذا رغب عن الدين فهو في الحقيقة يحتقر نفسه.

وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ

(سورة البقرة: آية 130 (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت