فهرس الكتاب

الصفحة 17702 من 22028

إذا آثر الرجل زوجته على والدته، وأهان والدته من أجل زوجته هذا اتبع ما أسخط الله، إذا كان يغش المسلمين في البيع والشراء ليكسب أموالًا طائلة على حساب استقامته وعلى حساب دينه، فهذا اتبع ما أسخط الله، حينما تاجر ببضاعة محرمة تفسد الناس كأن تنشر إحدى دور النشر كتابًا فيه ضلالات وسموم فكرية .. يقول المسؤول عنها: مبيعاته بلغت أربع طبعات .. فلو كانت مئة طبعة، أنت تربح من وراء إضلال الناس، اتبعت ما أسخط الله، هذا هو الدين، فالدين دخل في كل شيء، دخل بحرفتك، دخل بمهنتك، فلتعلموا إخواننا الكرام أن موضوع الاستقامة موضوع دقيق جدًا، فينبغي ألاّ يكون في أعمال جانبٌ فيه معونة للباطل، وترويج للباطل أو شيء من الإثم والعدوان:

وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ

(سورة المائدة: آية 2)

حتى تجد الطريق سالكًا إلى الله عزَّ وجل، ومن أجل أن تسعد بهذا الدين، من أجل أن تُقْبِل على الله عزَّ وجل ينبغي ألاّ يكون في كل حياتك ما فيه دعم للباطل، من أعان ظالمًا ولو بشطر كلمة، لو أعطاه قلمًا، أو قال له: معك حق، أو قال له: لا عليك، لو هز برأسه إرضاءً لهذا الظالم ..

(( مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّه ) )

(من سنن ابن ماجة: عن"أبي هريرة) "

أعمالك، مصلحتك، مهنتك، حرفتك، يا ترى هل فيها غش؟ فيها حرام؟ فيها مجاوزة للحدود؟ حتى تشعر بقيمة الدين، أول ثمار الدين الاتصال بالله، توفيق، سعادة، إكرام، طمأنينة، سكينة، شعور بالتفوق، هذا يحتاج إلى استقامة، إلى بذل، إلى تضحية، قال:

ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ (28)

من كان عمله مبنيًا على فاحشة ظاهرة عليه أن يتخلى عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت