فهرس الكتاب

الصفحة 17697 من 22028

لا أحد تتعطل سيارته وهو في سفر فيبقى مكتوف اليدين، فأول عمل يفتح غطاء المحرِّك، ما الذي حصل؟ لماذا توقفت؟ أين العُطل؟ أين الخلل؟ ما السبب؟ فإذا الإنسان لم يرَ بنفسه حاجة ملحَّة إلى التدبر فمعنى ذلك أن على قلبه قفلًا، فلينزع هذه الأقفال بعيدًا، والأقفال هي المعاصي، والأقفال هي الشهوات، وهذا المعنى ورد في آيات أخرى، الذي يقترفون المعاصي ..

أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44)

(سورة فصلت)

والآية الثانية:

وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا (82)

(سورة الإسراء)

الآية الثالثة:

وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى

(سورة فصلت: آية 44 (

الإنسان حينما يتلبس بالمعاصي، وينغمس في الشهوات يكون بينه وبين هذا الكتاب حجابٌ سميك، وكلما ازددت استقامةً وإخلاصًا وصفاءً كلما رأيت نفسك تفهم هذا القرآن فهمًا دقيقًا عميقًا، قال تعالى يصف هؤلاء الذين ارتدُّوا على أدبارهم ..

إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25)

الحركة الطبيعية نحو الأمام، ونحو الله عزَّ وجل، ونحو الحق، ونحو الجنة، أما الحركة المعاكسة فهي نحو الشهوات، فربنا عزَّ وجل عبر عن الحركة المعاكسة للهدف الذي خلقتَ من أجله بالارتداد على الأدبار، من هنا طريق الجامعة، أدرت ظهرك للجامعة واتجهت عكس الاتجاه، من هنا طريق الكسب أدرت، ظهرك لهذه الجهة واتجهت جهةً معاكسة، فقال تعالى:

إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت