وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ
(سورة السجدة: آية"13")
هذه الآية ألم تشكل عليك؟ اسأل عنها الخبراء من مفسِّري القرآن الكريم، الله عزَّ وجل جعل بعض الآيات تدعو إلى التساؤل حتى يتحرك الإنسان، لينطلق ولا يبقى خاملًا، الأشياء الواضحة جدًا تدعو إلى الكسل أحيانًا، فهناك آيات تحتاج إلى تأمُّل، إلى تدبر، إلى سؤال مَن هو أكثر منك خبرةً فيها.
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24)
ما الذي يجعل على قلب الإنسان قِفْلًا؟ حب الدنيا، حبك الشيء يعمي ويصم، وما الذي يجعل على القلب قفلًا؟ المعاصي، المعاصي حُجُب، كل معصية حجاب، الغارق في المعاصي لا يعي على خير، لا يرى شيئًا، غارق في شهواته، هو غارق وفيه عمى، هو في ظلام، وفي ظلماتٍ بعضها فوق بعض، إذا أخرج يده لم يكد يراها، فربنا عزَّ وجل وصف الشهوات والمعاصي وصفًا مجازيًا، فهي قفلٌ على القلب، فلا يظن أحدٌ أن الله عزَّ وجل قفل قلب هذا الإنسان، هذا المعنى لا يليق بالله عزَّ وجل، فالإنسان مخيَّر، حينما اختار الشهوة واختار المعصية جعل من الشهوة والمعصية قفلًا على قلبه، هذا يسمونه تحصيل حاصل، حينما اختار الشهوة الدنيئة والمعصية القبيحة، جعل من الشهوة والمعصية قفلًا على قلبه، المعاصي بريد الكفر، قد ينسى المرء بعض العلم بالمعصية.
علامة إصغاء الإنسان تطبيق ما سمع:
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24)