فهرس الكتاب

الصفحة 17694 من 22028

الفواكه الفجَّة تؤذي الجسم، القرآن فيه كل شيء تقريبًا، لو قرأتَ القرآن قراءة دقيقة لوجدتَ فيه إشارات إلى أدق الحقائق.

فيا أيها الأخوة الكرام ... هذه آية دقيقة جدًا:

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24)

أنت أحيانًا يغيب عن ذهنك أن بعض الناس من بني جنسك من هو أقوى منك بحكم موقعه، فيصدر قرارًا، تتأمل بالقرار ساعات طويلة، ماذا يقصد بهذه الكلمة؟ وماذا يعني بهذه الكلمة؟ وهل يقصد المنع المُطْلق أم المنع المشروط؟ وما رأي مفسري هذا القرار؟ ما رأي كبار الموظفين عنده؟ ألا تستحي من الله أن تأخذ نصًًّا بشريًا وتدرسه وتقتله دراسةً وتقلبه على وجوهه وتبحث عن مراميه، وعن أبعاده، وعن دلالاته، وكلام ربك بين يديك ألا تسأل عنه؟ أنت يلزمك أن يكون في حياتك خبيران؛ أحدهما لدنياك والآخر لآخرتك، قال تعالى:

فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (43)

(سورة النحل)

كل إنسان بحاجة إلى من يعرفه بالله عز وجل:

قال:

فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (59)

(سورة الفرقان)

فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا: أنت بحاجة إلى إنسان يدلك على الله، يكون مرجعًا لك، طبعًا يأتيك بالدليل وليس من عنده؟ لا أحد مؤهَّل بأن يعطيك شيئًا من عنده، يقول لك: هذا افعله وهذا هو الدليل، وهذا لا تفعله وهذا هو الدليل، أنت بحاجة إلى من يعرِّفك بالله عزَّ وجل.

فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (59)

وأنت بحاجة إلى إنسان خبير في الدنيا، أردت أن تقدم على عمل، على مشروع، اسأل الخبراء المؤمنين، اسأل أهل الخبرة من المؤمنين، لأن من المؤمنين مَن ينصحونك، لو فرضنا أنك التجأت إلى مؤمنٍ غير خبير فلن يفيدك، هو طيِّب لكنه ساذج بهذا الموضوع، ولو كان خبيثًا يقول لك: أنت تحتاج لهذا العمل، يخاف أن تنافسه فيه، في أمر الدنيا، اسأل أهل الخبرة من المؤمنين، وفي أمر الآخرة اسأل به خبيرًا، أحيانًا آية يعسر عليك فهمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت