فهرس الكتاب

الصفحة 17690 من 22028

هناك معنى آخر: أمرك الله عزَّ وجل أن تدعوه تضرعًا، تذللًا، خضوعًا، استكانةً، تعبُّدًا، فإذا تعودته مستكبرًا فقد اعتديت على شروط الدعاء ولن يستجيب الله لك.

3 ـ على الإنسان أن يدعو ربه همسًا:

أمرك الله عزَّ وجل أن تدعوه خفيةً همسًا بينك وبينه، إنك لا تنادي أصم، إنك تنادي من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، فإذا رفعت الصوت في الدعاء رياءً، فقد اعتديت على شروط الدعاء، إذًا لا يستجيب الله لك.

4 ـ من دعا فأطال كثيرًا حمل الناس على الملل و أثقل عليهم:

إنك إذا دعوت فأطلت كثيرًا حتى حملت الناس على السأم والملل فقد اعتديت عليهم، إذا دعوت لنفسك فادعُ الساعات الطِوال، أما إذا دعوت للناس فادعُ الدعاء المختصر الذي لا يثقل عليهم، فأنت قد عرفت هذه الآية مثلًا بأربعة معانٍ، والشرطين الأساسين، الخفية والتضرُّع وعدم العدوان، إذا فهمت هذه الآية بهذا الفهم الدقيق لك أن تذكرها للناس، هذه الآية أصبحت للدعوة موضوعًا كما أصبحت موضوعًا للحديث في المجالس.

التدبر هو معرفة النتائج:

ما أسعد هذا الإنسان الذي يمضي كل وقته في ذكر الله عزَّ وجل أينما جلس، معظم الناس يمضون الساعات الطوال مع بعضهم يتبادلون كلامًا فارغًا لا معنى له في معصية وبُعد عن الله عزَّ وجل، أما إذا ذكرت الله عزَّ وجل:

(( ما ذكرني عبد في ملأٍ إلا ذكرته في ملأٍ خيرٌ منه، وما ذكرني عبدي في نفسه إلا ذكرته في ملأٍ من ملائكتي، وما ذكرني في ملأٍ من خلقي إلا ذكرته في ملأٍ خيرٍ منه ) ).

[متفق عليه عن أبي هريرة]

فأحيانًا تجد أن الآية فيها مفتاح سعادتك، مفتاح التوفيق، مفتاح الفوز في الدنيا والآخرة، آية واحدة، كلام خالق الكون ..

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ

(سورة الأنعام: آية"1")

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ

(سورة الكهف: آية"1")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت