فهرس الكتاب

الصفحة 17689 من 22028

من عَقِل معاني الآيات و بلغها للناس شعر بسعادة لا توصف:

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24)

لذلك أرجو الله سبحانه وتعالى أن تكون هذه الآية منطلقًا لنا، فما الذي يمنع في أيام الأسبوع أن تقرأ القرآن مرتين، مرة قراءة تعبُّد ومرة قراءة تدبر، لو أنك جعلت من آيات درس الجمعة، آيات التدبر طوال الجمعة، الإنسان يستمع أحيانًا ويسعد في الاستماع ويتأثر، فلو أنه بعدما ذهب إلى البيت قرأ الآيات التي فُسِّرَت، ودرس ما قيل في شرح هذه الآيات وحَوْل هذه الآيات، واستعمل عقله، وقلَّب الآية على وجوهها، فإذا عقل معانيها الدقيقة فعليه أن يبلِّغها للناس، كما قال عليه الصلاة والسلام:

(( بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً ) )

[من صحيح البخاري: عن"عبد الله بن عمرو] "

فإذا عقلها وبلَّغها للناس فبدون أن يشعر يطبَّقها على نفسه فيسعد بمعانيها، والإنسان يحب ذاته، وخيره في فهم كتاب الله وتطبيق ما فيه؛ فلنستمع إذًا إلى بعض الآيات في الأسبوع ونطبقها تطبيقًا دقيقًا.

1ـ المعتدي لا يحبه الله و لا يستجيب له:

اليوم في الخطبة ذكرت:

ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55)

(سورة الأعراف)

في معانٍ دقيقة، المعتدي لا أحبه وبالتالي لا أستجيب له، فالذي يعتدي على أموال الناس، الذي يعتدي على ما في أيديهم، الذي يعتدي على أعراضهم، الذي يبيح لنفسه ما حرَّمه الله عليه هذا لو دعا دعاءً مُنَمَّقًا بصوتٍ عالٍ، لو تشدق بالدعاء، لو تقعَّر بالدعاء لا يستجيب الله له.

ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55)

(سورة الأعراف)

هذا معنى.

2 ـ على الإنسان أن يدعو ربه تضرعًا و تذللًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت