فهرس الكتاب

الصفحة 17685 من 22028

إله في عليائه يأمرك بغض البصر، ليس هذا في الحديث الشريف فحسب بل في نص القرآن الكريم أيضًا، فالإنسان حينما يمشي في الطريق ويملأ عينيه من الحرام، ما موقفه مع الله؟ مكشوف، كيف يتوازن؟ كيف يقدر أن يرتاح نفسيًا؟ هل يأمن مكر الله عزَّ وجل؟ هل يأمن عقابه؟ لما الإنسان تمتد يده لمال حرام فقد أهلك نفسه، والله عزَّ وجل قال:

وَلا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ

(سورة البقرة: آية"188")

التدبر يوصل الإنسان إلى عاقبة كل أمر يريد أن يفعله:

خالق الكون بآيةٍ واضحةٍ، صريحةٍ، بينةٍ، محكمةٍ، قطعية الدلالة يقول:

وَلا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ

ورد في الحديث الشريف أنه:

(( مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَه ) )

[من سنن الترمذي: عن"صهيب"]

(( ورب تالٍ للقرآن والقرآن يلعنه ) )

[ورد في الأثر]

أنت مع كتاب خالق الكون، فضل كلام الله على كلام خلقه كفضل الله على خلقه، التدبر: هذا الأمر لو أنني طبَّقته ما العاقبة؟ الله عزَّ وجل قال:

مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً

سورة النحل: آية"97")

قال لك:

وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي

(سورة طه: آية"124")

أردتَ الدنيا، أردت زينتها، أردت الملاهي، أردت الأصدقاء، أردت الاختلاط، أردت اقتراف الذنوب، أردت المُتَع الرخيصة.

وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا

(سورة طه: آية"124")

خالق الكون الذي بيده كل شيء يقول لك:

فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا

معيشة كلها متاعب، كلها احباطات، كلها إخفاق، كلها تعسير، كلها ضيق نفسي، ضيق على تعسير على إحباط على قهر على حرمان يعني معيشة ضنكًا.

فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت