الله عز وجل يعلم بتصرف الإنسان و استقراره:
هناك آية تؤكّد هذا المعنى وهي:
وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ (214) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ (215) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (216) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219)
(سورة الشعراء)
لعلَّ التقلُّب التصرُّف، فالإنسان قد ينتقل من حالٍ إلى حال، من يقين إلى يقين، من عمل إلى عمل، من درجة إلى درجة، من رقي إلى رقي، هذا التقُّلب، التقلُّب في مدارج الآخرة، في مدارج السالكين، أو التقلُّب في دركات الضالّين، التطور نحو الأعلى أو نحو الأسفل، ويعلم الله عزَّ وجل أين يستقر هذا الإنسان، في أي مكان يستقر، أو إلى أية دركة من دركات النار يهوي، ثم يستقر ..
وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19) وَيَقُولُ الَّذِينَ آَمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ (20)
يعني سورةٌ تدعو إلى الجهاد، قال:
فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ (20)
المنافقون هم مع المؤمنين في صلواتهم، في صيامهم، في احتفالاتهم، أما في الجهاد والقتال هم ليسوا معهم، ترتعد فرائصهم، تخور قلوبهم، تضعف عزيمتهم، قال:
وَيَقُولُ الَّذِينَ آَمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ (20)
المؤمنون يدعون إلى القتال، إلى الجهاد، طبعًا لإيمانهم ولتشوقهم للبذل في سبيل الله ويلبون النداء.
آيات الله محكمة لا جدل فيها:
قال:
فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ (20)