لأن العلم بـ:"لا إله إلا الله"أساس كل سعادة، أساس كل انضباط، أساس كل وجهةٍ إلى الله عزَّ وجل ..
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (19)
ورد في بعض الأحاديث:
(( لا إله إلا الله حصني، من دخلها أمن من عذابي ) )
[ورد في الأثر]
ورد أيضًا:
(( لا إله إلا الله لا يسبقها عمل - لأنه لا شرك - ولا تتركُ ذنبًا ) ).
[أخرجه ابن ماجه عن أم هانئ]
تصوَّر أنك في مكان مع إنسان عظيم من البشر فهل بإمكانك أن تتبذَّل في ثيابك أمامه؟ لا يمكن، هل بإمكانك أن تلفظ كلمةً بذيئةً؟ لا يمكن، فشعورك أنه يعلم وأنه معك في مجلس واحد يجعلك تنضبط، لذلك إذا علِمتَ أنه لا إله إلا الله كانت لك حصنًا، إخواننا كلمة لا إله إلا الله تُقال سريعًا لكن ترجمتها تحتاج إلى سنوات، إلى جهدٍ جهيد، لا تظن أن تنال الجنَّة بركيعات تركعها ودريهمات تنفقها، الجنَّة أعظم من ذلك، أعظم بكثير، الجنة تحتاج إلى طلب العلم، إلى جلوس على الركب في المساجد، إلى سنوات لأن سلعة الله غالية.
يعني بنظام الحياة الدنيا هل تجد إنسانًا يُقال له: دكتور، أو يضع حرف الدال قبل اسمه قبل دراسة خمسة وثلاثين سنة؟ كي يُقال له: دكتور أو يُقال له السيد فلان، أو الأستاذ، أو المهندس، هناك إنسان قد يصل إلى مرتبة علميَّة في الدنيا أن تغنيه شيئًا، وقد لا يكفي دخل هذه الشهادة خمسة أيام من الشهر، ومع ذلك هذا اللقب العلمي يحتاج إلى سنوات طويلة من الدراسة، والإنسان يطمع أن يدخل الجنَّة، أن يكون مؤمنًا وهذا أعلى لقب علمي، أعلى لقب أخلاقي، أعلى لقب جمالي، أفيطمع أحد أن يكون مؤمنًا من دون أن يفرِّغ من وقته وقتًا يطلب فيه العلم؟ ينهل فيه من مناهل المعرفة؟ لذلك كل إنسان يلغي من حياته العلم أو طلب العلم فأنا أقول لكم: إنه يلغي وجوده الإنساني ..
الإيمان المطلوب هو الإيمان بلا إله إلا الله:
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (19)