يقول لك: بيتي ثمنه أربعون مليون، فلما توفي استقر بالقبر، أمعقول هذه النقلة المذهلة من قصر كل شيء فيه إلى حفرة صغيرة؟ نعم معقول. وهذا هو مصيرنا جميعًا، لكن هذا القبر إما أن يغدو روضة من رياض الجنة أو حفرة من حُفَرِ النيران.
من أشراط الساعة بعثة النبي الكريم:
فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَاتِيَهُمْ بَغْتَةً (18)
أو أن الساعة التي وعد الله بها كل الخلائق كما قال عليه الصلاة والسلام:
(( بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ يَعْنِي إِصْبَعَيْنِ ) )
[صحيح البخاري: عن أبي هريرة]
يعنى أنّ مجيء النبي عليه الصلاة والسلام من أحد أشراط الساعة، ما دام النبي قد جاء برسالته فالساعة قريبة ..
فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَاتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا (18)
من أشراطها بعثة النبي عليه الصلاة والسلام.
فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (18)
يعني كيف يتذكرون هذه الحقائق ومتى؟ يتذكرون؟ بعد أن جاءتهم الساعة؟ كفرعون متى آمن؟ بعد أن أدركه الغرق، فقال:
آمَنْتُ بالذي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ (90)
(سورة يونس)
فقال الله عزَّ وجل:
أَالآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ
(سورة يونس: آية"91")
معنى ذلك أن الإيمان الذي يحدث عند الموت لا قيمة له ولا ينفع صاحبه بل يزيده ألمًا وفجيعة، والإيمان قضية وقت لا قضية قبول أو رفض، أجل: قضية وقت حصرًا لا قضية قبول أو رفض.
من أيقن بالساعة متأخرًا ما نفعه يقينه أبدًا:
فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَاتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (18)
فَأَنَّى لَهُمْ (18)