فهرس الكتاب

الصفحة 17657 من 22028

(( هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلا فَقْرًا مُنْسِيًا ) )

ينسيك كل شيء.

(( أَوْ غِنًى مُطْغِيًا ... ) )

كنت مستقيمًا لكنَّ الغنى حملك على المعاصي كلها، هذا من البلاء، هذا من أكبر المصائب أن تكون ملتزمًا فيأتي المال الكثير فيحملك على معصية الله عزَّ وجل، هذا بلاء.

دعوة النبي الكريم بأن من أحبه فليجعل الله رزقه كفافًا:

أنا مرة سألت إنسانًا قلت له: عدد لي المصائب، ذكر لي المرض والفقر والقهر والجوع، فقلت له: لكنك أكبر مصيبة لم تذكرها، قال لي: ما هي؟ قلت له: الغنى المطغي إن هذا المال سبب الشقاء الأبدي، سبب دخول النار، لذلك النبي الكريم قال:

)) اللهم من أحبني فاجعل رزقه كفافًا ((

[ورد في الأثر]

وكلما قال لي إنسان: أنا دخلي الحمد لله كافيني، مستورة، أقول له: إذًا أصابتك دعوة النبي عليه الصلاة والسلام، أنت ممن تحب رسول الله، إذًا أصابتك دعوة النبي، خذ من الدنيا ما شئت، وخذ بقدرها همًا ومن أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه أخذ من حتفه وهو لا يشعر، إذًا:

فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ (18)

3 ـ المرض المفسد:

(( ... هل تنتظرون إلا فقرًا منسيًا أو غنىً مطغيًا أو مرضًا مفسدًا ) )

هناك أمراض تذهب بلذائذ الدنيا كلها، وأمراض تمنعك من لذائذ الطعام، وأمراض تمنعك من الأشياء التي يتمتع بها الفقير، كان في هذه البلدة قبل خمسين سنة والٍ، كان مركز الوالي بالمرجة التي فيها الآن بائعو الحلويات، مرة دخل عليه مدير مكتبة فرآه مطلًا من نافذة غرفته .. وكان بالطابق الأرضي سجن .. والدمعة على خده، قال له: يا سيدي مالك؟ قال: جاء إنسان ينتظر سجينه ليراه فلم يسمحوا له، فجلس على الأرض وتناول طعامًا بِنَهَم، وأتمنى أن أكون مكانه على أن آكل هذا الطعام بهذا النَهَم، محروم من الأكل كله، فالنبي صلى الله عليه و سلم يقول:

(( أو مرضًا مفسدًا ) )

مرض يفسد الحياة كلها.

4 ـ الهرم المفند:

(( أو هرمًا مفندًا ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت