فهذا القلب، قلبك الذي هو بين إصبعين من أصابع الرحمن حينما يشرحه للهدى يكون قد أعانك على نفسك، أنت اخترت الطريق الصحيح والله سبحانه وتعالى وجّه قلبك إليه، فهذا مما يزيدك الله به هدىً، وبعضهم قال: النبي عليه الصلاة والسلام ببيانه وسنته المطهَّرة القولية والعملية يزيدك هدىً، والله عزَّ وجل قال:
إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ
(سورة النساء: آية"29")
1ـ انشراح صدرك:
مثلًا أربعمئة حديثٍ شريف تُوضِّحُ أحكام البيع والشراء والتجارة، ففيها زيادة بيان و هداية، فالنبي من خلال سنته القولية والعملية زاد المهتدين هدىً، فإما أن نفهم أنّ الهدى انشراح الصدر، أي أن يزيدك الله هدىً فهو انشراح صدرك.
2 ـ بيَّن لك ما في القرآن الكريم:
إما أن نفهم أن يزيدك الله هدىً أن النبي صلى الله عليه وسلم بيَّن لك ما في القرآن الكريم.
3 ـ وفقك إلى العمل الذي يرضاه:
وإما أن تفهم أن يزيدك الله هدىً أنه وفقك إلى العمل، وإلى تطبيق هذا الذي سمعته.
4 ـ أن ترى بعينك الأحداث التي تؤكِّدُ ما في القرآن:
وإما أن يزيدك الله به هدىً أن ترى بعينك الأحداث التي تؤكِّدُ ما في القرآن، فالخلاصة: إما أن الحوادث تؤكد ما في القرآن، وإما أن الله سبحانهُ وتعالى يوفقك إلى تطبيق ما تعلمت، وإما أن الله سبحانه وتعالى عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم يوضِّح لك ما في كتابه من تفاصيل، وإما أن الله سبحانه وتعالى يشرح صدرك للهدى، فشرح الصدر، وبيان النبي، والتوفيق للعمل، وأن ترى الحوادث تؤكِّدُ ما في القرآن الكريم، أربع معانٍ في قوله تعالى:
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى (17)
من طلب الهدى أعطاه الله زيادة عليها: