فهرس الكتاب

الصفحة 1765 من 22028

أي أطيعوا الله، قفوا عند أمره ونهيه، التزموا كتابه وسنة نبيه، لأنه يعلمكم دائمًا، علمكم بخلقه، كل ما في الكون يدل عليه، علَّمكم بأفعاله، كل أفعاله تدل عليه، فمنذ أيام ـ هكذا سمعت ـ هناك إنسان من أهل العلم صالح، في أثناء قيادة مركبته تأذى، مس مركبة أخرى، صاحب المركبة الثانية كان سفيهًا، وأقذع له بالكلام، وقسا عليه قسوة غير معقولة، هو يكتب ورقة ويسجِّل: أنْ أنا عنواني كذا، وأنا تسببت في إيذاء هذه المركبة، فصاحب المركبة سفيه جدًا، وتكلم كلامًا قاسيًا وبذيئًا جدًا في حق هذا الإنسان الطيب، بعد أيام انتقم الله منه انتقامًا شديدًا، فالله يعلِّم بأفعاله، يعلِّم بخَلْقه، يعلِّم بكتابه ..

يعلِّمك بخلقه، كل شيء في الكون يدل عليه، مثلًا: الفتاة زوَّدها الله بغشاءٍ، فما دامت طاهرة عفيفةً نقيةً هذا الغشاء يبقى إلى يوم الزواج، ليس له أية وظيفة فيزيولوجية إطلاقًا، فوظيفته اجتماعية، أن هذه الفتاة لم يقربها إنسان من قَبل، هذا من فعل الله عز وجل، يعلِّمكم الله عز وجل، يعلِّمنا في خلقه، يعلِّمنا في أفعاله، يعلِّمنا بكلامه، قد يريك منامًا مخيفًا، وأنت على وشك أن تفعل معصيةً كبيرة، ويعلِّمك إذًا، يحذرك من هذا المنام، قد تلتقي بإنسان يعطيك موعظةً بليغةً، وكأنه يعرف مشكلتك، هذا من تعليم الله لك، فالأنواع التي يعلِّم بها الله عباده لا تعد ولا تحصى.

صفة الأمية في النبي وسام شرفٍ له أما غير النبي فهي وصمة عار له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت