أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ (16)
أي أن الله عزَّ وجل نظر إلى قلوبهم فرآها ممتلئةً حبا ً للدنيا، إذًا هذا الإنسان لا يعي على خير ..
فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
(سورة الصف: آية"5")
فهذا الإضلال إذا عُزِيَ إلى الله عزَّ وجل فهو الإضلال الجزائي المبني على ضلال اختياري، إذا عزي الزيغ إلى الله:
فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
(سورة الصف: آية"5")
فهذه الإزاغة الجزائية المبنية على الزَيْغِ الاختياري، إذا عزي الطبع إلى الله، فهذا هو الطبع الجزائي المبني على امتلاءٍ اختياري لحب الدنيا، امتلأ القلب فلم يعد فيه شواغر، وأنت أحيانًا إذا أردت أن تضع في وعاءٍ شيئًا، تقول: إنه ممتلئ، فكما لو أن إنسانًا أتى ليستمع إلى مجلس علمٍ لكن قلبه ممتلئٌ شهواتٍ دنيئةً.
ذاكرة الإنسان متعلقة باهتمامه:
لذلك يُروى أن سيدنا عثمان قال:"أيدخل أحدكم إلى المسجد والزنا بين عينيه؟ فقيل له: أوحيٌ بعد رسول الله؟ قال: لا ولكنها فراسةٌ صادقة". فذاك يكون في عالم آخر.