لهذا إذا دعوت في الخطبة فإني أقول: اللهم انصرنا على أنفسنا، حتى نستحق أن تنصرنا على أعدائنا، لنبدأ بأنفسنا، لنقيم الإسلام في بيوتنا، اعمل مراجعة؛ فالزوجة هل ترضي الله عزَّ وجل حال كونها في البيت؟ هل يرضي اللهَ وضعُها خارج البيت؟ بناتك في البيت، هل تأمرهن بالصلاة؟ وأنت هل تتصرف في البيت كما أمر الله عزَّ وجل؟ فأنت حينما تقيم الإسلام في البيت وهذه مملكتك، وحينما تقيمه في معملك وهذا المعمل مملكتك أيضًا، عندئذٍ يتولى الله عنك أمر كل ما لا تستطيع أن تصل إليه ويذلله لك، هذا معنى قول الله عزَّ وجل:
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ
(سورة الرعد: آية 11)
فإذا كنت في بحبوحةٍ و أنت مستقيم، ولا تغير من استقامتك فلا يغير الله من بحبوحتك، وإن كنت في ضيقٍ غَيِّر من سلوكك وتصرفاتك إلى الأحسن حتى يغيِّر الله، هذا ملخص الملخص، إذا كنت في بحبوحةٍ لا تغير فلا يُغيُّر، وإن كنت في ضيقٍ غَيِّر حتى يُغَيِّر.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7)