فهرس الكتاب

الصفحة 17609 من 22028

[الترمذي، ابن ماجه عن عبد الله بن أبي أوفى]

الموجبات، لأنك عادل يا رب فأنت لا تمنح النصر إلا بالعدل، لذلك لما وقف النبي عليه الصلاة والسلام في معركة بدر يناجي ربه ويقول: يا رب إن تهلك هذه الفئة فلن تعبد بعد اليوم. وقد وقع الرداء من على كتفه، فجاء سيدنا الصديق رضي الله عنه ووضع الرداء على كتف النبي وقال:"يا رسول الله بعد مناشدتك ربك، إن الله ناصرك"، ليس معنى هذا أن ثقة الصديق بالنصر أشد من ثقة رسول الله، لكن المعنى أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يخشى أن يكون هناك تقصيرٌ في الإعداد، لأن الله لا يعطي إلا بالعدل، فالحذر الحذر أن يكون هناك تقصير.

فلذلك:

إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ

ولو قرأتَ التاريخ الإسلامي من ألفه إلى يائه لوجدتَ هذا التاريخ كله تجسيدًا لهذه الآية: كانوا يقيمون أمر الله عزَّ وجل فينتصرون، بمدينة فينا (عاصمة النمسا) لوحة في المتحف شهيرة، هذه اللوحة تصوِّر وصول محمد الفاتح إليها فاتحًا، الجُند الأتراك حينما كانوا متمسِّكين بإسلامهم فكانوا يشترون العنب من فتيات فينا دون أن ينظروا إلى أولئك الفتيات، هكذا لوحة زيتية، كيف أن الجندي المسلم يشتري العنب من الفتاة دون أن ينظر إليها تطبيقًا لأمر الله عزَّ وجل، كادت فتوحات المسلمين من الشرق والغرب أن تفتح أوروبا بأكملها إن لم ننصره بتطبيق دينه فلن ينصرنا، وهذه حقيقةٌ ربانية، فاعرف فضائل إسلامك أيها المؤمن و لُذ بها.

من انتصر على نفسه نصره الله على عدوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت