فهرس الكتاب

الصفحة 17587 من 22028

يمكن أن تقرأ التاريخ، وأن ترى التاريخ كلَّه تأكيدًا لهذه الآية، هناك آلاف الفرق الضالَّة التي ظهرت في التاريخ الإسلامي أين هي الآن؟ لقد تلاشت وانهارت وبقي الدين شامخًا كالطود، فالإنسان يقوى بالحق، أما إذا عارض الحق يدمِّره الحق، لكن أخطر شيء في هذه الآية أن العمل الصالح هو أيّ عملٍ يحمل بذور التعاون، إنه عمل صحي، إكرام الأيتام، إطعام الفقراء، بناء المدارس مثلًا، تأسيس المساجد، هذه الأعمال الطيّبة لا يليق بها أن تكون لغير الله، الدعاء:"اللهمَّ إني أعوذ بك أن أتزيَّن للناس بشيءٍ يشينني عندك، اللهمَّ إني أعوذ بك من أن أقول قولًا فيه رضاك وألتمس به أحدًا سواك".. وقد قيل:"كفاك على عدوِّك نصرًا أنه في معصية الله".. إذا كان خصمك في المعصية فأنت المنتصر، ومعصيته تخذله، معصيته تُضلُّ عمله، معصيته تحبط مسعاه، معصيته تفسد عليه خطَّته، إذًا هنا أُلغي الذكاء، وأُلغي التدبير، وأُلغيت القوَّة، وأُلغيت الخبرات، أين هي؟ ما دام الله سبحانه وتعالى متكفِّلٌ أن يضلَّ أعمال الكافرين، فلا تبتئس و لا تحزن.

وَالَّذِينَ آَمَنُوا

آمنوا بالله، آمنوا به موجودًا وكاملًا وواحدًا، آمنوا به خالقًا، آمنوا به ربًّا، آمنوا به مسيّرًا ..

وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ

استقاموا على أمره وتقرَّبوا إليه بخدمة خلقه ..

وَآَمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ

هذا عطف الخاصِّ على العام للعناية به، أيْ أنهم آمنوا بهذا القرآن بالذَّات وآمنوا بما نُزِّل على محمد صلَّى الله عليه وسلَّم ..

وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ

حق من عند الله ..

كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت