فهرس الكتاب

الصفحة 17585 من 22028

يعني؛ إذا أراد الكافر أن يكيد للمؤمن، وإذا أراد الكافر أن يطفئ نور الله عزَّ وجل فالله لا يمكِّنه، ولا يسمح له، بل يجعل عمله خُلَّبيًا تائهًا، لا يتحرَّك إلا حركة ضالَّة.

ثلاثة معانٍ أيها الأخوة ...

أول معنى: العمل الصالح لا هدف له، لذلك يستجدي عمله تعويضًا بالمديح، والثناء، والتخليد.

المعنى الثاني: أنه إذا أراد أن يعمل ليس هناك جهةٌ عُليا يبتغي رضوانها، فهو يعمل بقدر ما ينال من مكافآت وثناءات، فإذا خاب ظنّه في الذين يحسن إليهم يقلع عن العمل الصالح.

والمعنى الثالث: أنه إذا أراد أن يكيد لدين الله، فإنه يعمل على أن يُحبِط مسعى المسلمين، فهناك أناسٌ يتخوَّفون من حربٍ عالميَّةٍ ثالثة ضد الإسلام ويبعثون الأسى في نفوس المسلمين، والجواب: هذا دين الله عزَّ وجل، والله جلَّ جلاله لن يتخلَّى عنه، لذلك:

الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1)

أيْ أنّه يخطِّط ويدبِّر ويتآمر ليطفئ نور الله عزَّ وجل، ثم هو ينخذل ويبقى دين الله قويًَّا، قال بعضهم:"ما ضرَّ السحاب نبح الكلاب، وما ضرَّ البحر أن ألقى فيه غلامٌ بحجر، ولو أن الناس أرادوا أن يغبِّروا على الإسلام ما غبَّروا إلا على أنفسهم"..

من يكيد للمسلمين يدمره الله و يخذله:

الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1)

هذه آية، لكن والله الذي لا إله إلا هو هناك آلاف القصص التي تؤكِّدها وتوضِّحها، أحيانًا ربنا عزَّ وجل لحكمةٍ يريدها يجعل تدمير الكافر في تدبيره، يدبِّر، ويدبِّر، ويخطِّط، ويُحكم التدبير ثم يُدَمَّر من خلال تدبيره ..

الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1)

لا أعماله الصالحة مقبولة، وليس هناك جهةٌ يؤمن بها ويتوجَّه إليها، وحينما يعمل فهو في حيرة كبيرة، وحينما يكيد للمسلمين لا يستطيع .. بل يدمر مخذولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت