فهرس الكتاب

الصفحة 17569 من 22028

من هذه للتَّبعيض أي إذا آمنتُم بالله، واسْتَجَبتُم له، يغفر لكم بعض ذنوبكم التي هي بينه وبينكم ولكنَّ الذنوب التي بينكم وبين العباد؛ هذه لا تُغْفر إلا بالأداء أو المسامحة لأنَّ حقوق الله مبْنيَّة على المسامحة، وحقوق العباد مَبْنِيَّة على المُشاححة هذا معنى يغفر لكم من ذنوبكم، قال تعالى:

وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31)

(سورة الأحقاف)

طبعًا كما قال تعالى:

فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185)

(سورة آل عمران)

الإنسان مصيره بيد الله عز وجل:

الحالة الثانية، قال تعالى:

وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (32)

(سورة الأحقاف)

إذا أحد الناس رفضَ الدِّين، ورفضَ أن يؤمن بالله تعالى، وقال: الكون طبيعة، والإنسان كائنٌ مُعَقَّد ومن خِلال التَّطَوّرات أصبح إنسانًا، والدنيا هي كلّ شيء، وبعد الموت لا شيء، فمِمَّا يتْبعُ هذا الرّفض رفض الأمر والنَّهي، ورفض نِظام الله عز وجل وشريعته، وهذا الذي رفض الدِّين، ورفض أن يأتَمِر بما أمر وينتهي عما نُهِي فما مصيره؟ هو في قبْضة الله، قال تعالى:

وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (32)

(سورة الأحقاف)

بأيّ لحظة! نقطة من الدّم لا تزيد في حجمها عن رأس دبوس، إذا تجمَّدَت في مكان في الدِّماغ، ففي مكان تكون شللًا، وفي مكان تكون عمى، وفي آخر تكون خللًا، وفي غيره تكون جنونًا، الإنسان ضعيف، وخثرة من الدَّم يكفي أن تتجمَّد في أيّ مكان في الجِسم، فيكون لها مضاعفات خطيرة، أحيانًا موتٌ مفاجئ، هذا هو الإنسان! الإنسان تحت ألطاف الرّحمن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت