فهرس الكتاب

الصفحة 17567 من 22028

فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ (30)

(سورة الأحقاف)

وِحْدة الأديان السَّماويّة حقيقة مسلم بها، والحقّ كذلك واحِد، وإن رأيْتَ هناك تناقضًا، فَكِتابٌ بقي كما أنزله الله عز وجل، وحفظه الله عز وجل، وكتاب آخر لِحِكمةٍ أرادها الله لم يحْفظه فقد حرّف، وبُدّل، ونُقِلَ، وحُذِف منه، فمعنى أن الذي حفظه الله أبدًا من أجل أن نعمل به، ونهتدي بهديه وحده و ندع ما سواه.

قال تعالى:

قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30)

(سورة الأحقاف)

ماذا نفْهم من هذه الآية؟! يهدي إلى الحق اعْتِقادًا، وإخبارًا، نعتقِدُ أنَّه لا إله إلا الله؛ هذه عقيدة، ونعتقِدُ أنَّ الله على كلّ شيء قدير؛ هذه عقيدة، ونعتقد بأنَّ الله بِكلّ شيءٍ عليم، ونعتقد أنّ الله عليم، وقديم، وحيّ قيُّوم، كلّ هذه عقيدة، أخبرنا عن قوم عادٍ وثمود، وعن قوم فرعون، وعن آدم عليه السَّلام، وعن إبليس، هذه أخبار، وكلها صواب وحق تعني أنَّ هناك معتقدات وهناك أخبار، وقوله تعالى: وإلى طريق مستقيم تعني الأمْر، لذلك قال بعض العلماء كلمة رائعة جدًًّا: القرآن خبرٌ وأمْرٌ، أيْ الخبر صادق والأمر عَدل، هذا معنى قول الله عز وجل:

وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115)

(سورة الأنعام)

كلام الله عز وجل إخبار عنه تعالى أو أمر و نهي:

كلام الله عز وجل لا يزيد عن كونه إخبارًا عنه تعالى، أو أمرًا ونهْيًا فالإخبار صادق، والأمر والنَّهي عدْلٌ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت