فهرس الكتاب

الصفحة 1756 من 22028

(( أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ ) )

[مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]

ملخَّص هذا الكلام: أن العبادات الشعائرية من دون عباداتٍ تعاملية، من دون صدقٍ، وأمانةٍ، وورعٍ، وضبط لسانٍ، وضبط عينٍ، وضبط أذنٍ، هذه العبادات الشعائرية يجب أن تؤديها ولكنها لا ترفع إلى الله إلا باستقامتك في العبادات التعاملية ..

{وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ}

هناك مآسٍ سببها عدم الكتابة، كم من شركةٍ أُخِذَت منك لأنك اكتفيت بعقدٍ شفهي، وكم من محلٍ تجاريٍ خسرته لأنك اكتفيت بعقدٍ شفهي، لا بد من أن توثِّق، وهذه آية الدَّين تنطلق من الدَّين، وتتوسع كي تعمَّ كل شيء. فبصراحة إذا لم تقيد الطرف الآخر بشيء مكتوب أنت أغريته أن يأخذ منك المحل التجاري، أما إذا قيدته بعقد موثَّق في المحكمة، أو عند كاتب العدل، لا يستطيع الشيطان أن يقول للطرف الآخر: خذ المحل منه، لذلك فأيُّ إنسان يعين إنسان على أن يأخذَ مالًا حرامًا فهو الآثم، هو الذي سبب له أن يأكل المال الحرام، هذه قضية خطيرة جدًا.

الإنسان مخلوقٌ كي يعبد الله وأي شيءٍ يفسد عليه العبادة يجب أن يبتعد عنه:

قال تعالى:

{ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت