وذكرت لكم أن في الإنسان صفتين أساسيتين؛ هما العدالة والضبط، العدالة صفة أخلاقية والضبط صفة عقلية، لا يزال هناك بحث علمي لم أعثر عليه، بنية قدرات المرأة في الشهادة تقتضي هذه الآية، بحثت عنه كثيرًا ولم أجده حتى الآن، إن شاء الله حينما أعثر عليه أُقَدِّمه لكم، هناك بحث علمي، لماذا شهادة المرأة بنصف شهادة الرجل؟
{وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا}
فأيُّ شاهدٍ يمتنع عن أداء الشهادة فهذا إنسان عصى الله، أنت راكب في مركبة، وحدث حادث سير، وصار في ضحية، وصار في تلف مال، وأنت رأيت بعينك أن السائق لم يعتدِ على أحد، فهو يسير سيرًا صحيحًا بسرعةٍ معقولة، ووَفق قواعد السير، وجاء تقرير من الطرف الآخر مزوَّر، أو فيه كذب، وأنت شاهد، فهذا الذي يقول: أنا ليس لي علاقة، هذا إنسان يعصي الله ورسوله، لأن الله عزَّ وجل يقول:
{وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا}
دعيت إلى شهادة فيجب أن تُلَبِّي وهذا جزءٌ من دينك، لأنك بهذه الشهادة تُحِقّ الحق وتبطل الباطل، والله هو الحق، وعدل ساعةٍ يعدل أن تعبد الله ثمانين عامًا.
العبادات الشعائرية لا تُقْبَل عند الله عزَّ وجل إن لم تكن هناك عباداتٌ تعاملية:
أيها الأخوة، أنا أكاد أقول لكم: الإسلام مئة ألف بند، وهذا الذي يتصور أن الإسلام صلاة، وصوم، وحج، وزكاة، وانتهى الإسلام، لا يفقه في الدين شيئًا، أداء الشهادة جزءٌ من الدين، إتقان العمل جزءٌ من الدين، عدم غش المسلمين جزءٌ من الدين، أن تكون صادقًا جزءٌ من الدين، أن تكون أمينًا جزءٌ من الدين، العبادات الشعائرية لا تُقْبَل عند الله عزَّ وجل إن لم تكن هناك عباداتٌ تعاملية، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: