وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (20)
العِبرة بِخَواتِم الأعمال:
لذلك:
(( اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْفِتَنِ وَمَاذَا فُتِحَ مِنَ الْخَزَائِنِ؟ أَيْقِظُوا صَوَاحِبَاتِ الْحُجَرِ فَرُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الْآخِرَةِ ) )
(رواه البخاري عن أم سلمة)
الأمور بِخَواتيمها، والذي يضحك أخيرًا هو الذي يضحك كثيرًا، والذي يضحكُ أوَّلًا هو الذي يبكي كثيرًا والعِبرة بِخَواتِم الأعمال.
الناس نموذجان لا ثالث لهما:
هذه الصفحة أيها الأخوة من هذه السورة تُقدِّم نموذَجَين بَشَرِيَيْن، هذان النَّموذجان لا يَعْنِيان أحدًا بالذات، هذا أوجه التفاسير، إنّما هما نموذجان يُصَوِّران حالة شَخصَين، وكأنَّهما يُوحيان أنَّهما شَخصان مُحَدَّدان، لكنَّ الآيات توحي أنَّ هذا النموذج مُتَكرِّر، والإشارة إلى التحديد على أنَّه نموذج مُتَكَرِّر، وكل نموذج له مصير، فأوَّل نموذج في قوله تعالى:
أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (16)
النموذج الثاني في قوله تعالى:
أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (18)
التعقيب الإجمالي في قوله تعالى: