تأخذ حقَّك كاملًا، قال تعالى:
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (20)
الإنسان له عند الله تعالى عطاءً، إما أن يستعجلهُ في الدنيا وينقضي مع الموت، وإما أن يدَّخِرَهُ اللهُ له للآخرة، ويبقى فيه إلى أبد الآبدين:
(( عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُمْ ذَبَحُوا شَاةً فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَقِيَ مِنْهَا؟ قَالَتْ: مَا بَقِيَ مِنْهَا إِلَّا كَتِفُهَا، قَالَ: بَقِيَ كُلُّهَا غَيْرَ كَتِفِها ) )
(رواه الترمذي عن عائشة)
فالذي أنفقته هو الذي بقيَ، أما الذي اسْتهلكْتهُ هو الذي فنيَ، فالباقيات هي ما أنفقته، أما المستهلك فهو الذي تأكله وتتمتع به آنيًا، إذًا كما قال تعالى:
أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا (20)
الإنسان قد يستعجل أحيانًا، يريد أن يتمتَّع متعًا زائدة على الحدّ المعقول في الطعام، والشراب، والنِّساء، والسَّفَر، والبيوت، والقصور، والمركبات، والحفلات، والاختلاط، وهذا تنطبق عليه هذه الآية:
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (20)
الاستكبار ردّ الحق، والفسق معروف، فعذاب النار سببه ردّ الحق والانغِماس في المعاصي، قال تعالى: