فهرس الكتاب

الصفحة 17527 من 22028

حقَّ عليهم القول، هو قانون ربنا عز وجل، لما أعرض عن الله عز وجل تبِعَ شَهوته وانغمس فيها، وإنّ اتِّباع الشَّهوة لا بدّ أن يتبعه اعتِداءٌ على حقوق الآخرين، فالشَّهوة من لوازمها العُدوان، فوقع في شرّ عمله فاسْتحقّ العذاب.

من خرج عن منهج الله عز وجل أصبح تحت طائلة العقوبات الإلهيّة:

أحيانًا يقول لك: تحت طائلة العقوبة الفلانيّة، لما الإنسان خرج عن منهج الله حق عليه العذاب، فكلمة حقّ عليهم القول تعني أنّ فلانًا خالف القانون الفلاني فانطبقت عليه المادة الفلانيّة القاضِيَة بإيقاع العقوبة فيه، هذا هو المعنى، فهو معنى مُقنَّن، فالإنسان إذا خرج عن منهج الله، والخروج هو الظُّلم، والظلم والعدوان له عقاب عند الله عز وجل، فحينما خرج عن منهج الله واتَّبَع شهوته، أصبح تحت طائلة العقوبات الإلهيّة، قال تعالى:

أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (18)

(سورة الأحقاف)

هذا شأن العصاة في العالم، وفي كلّ الأزمنة والأمكنة قال تعالى:

إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (18)

(سورة الأحقاف)

قال تعالى:

وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (19)

(سورة الأحقاف)

لِكُلٍّ من النموذجين، من المؤمنين والكفار، من هؤلاء ومن هؤلاء، ولكل درجات مما عملوا، فأنت لك عند الله تعالى مرتبة بِحَجم عملك الصالح، والعمل الصالح لا يُسمَّى صالحًا إلا بِشَرطين؛ الإخلاص ومطابقته للشريعة والمنهج، إنّ مرتبتك بِحَسب عملك الصالح، وعملك الصالح لا يُسَمَّى صالحًا إلا بِنِيَّة خالصة، ومُوافقةٍ للشَّرع، وحجمك بحجم عَملك، وعملك يُقيَّم بِإخلاصك، وتَحرِّيك الحلال، قال تعالى:

وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (19)

(سورة الأحقاف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت