لذلك يَعُدُّ الأطباء حالة الحمل حالة ضَعف شديد، فالمرأة الحامل تحتاج إلى عِناية فائقة لسلامة جسمها من خلال العناية بغذائها.
قال تعالى:
وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا (15)
أحدهم سأل النبي عليه الصلاة والسلام، وقد حملَ أُمَّهُ يطوف بها حول الكعبة، فقال: يا رسول الله هل أدَّيتُ ما لها عليّ؟ فقال: لا، ولا بزفرة واحدة، والزَّفرة كلمة (آه) أثناء الطَّلْق! طبعًا ربُّنا عز وجل في هذا المقطع من كتاب الله كما ذكرت تفاسير كثيرة أنَّ هذه القصَّة لا تعني زيدًا و لا عُبيدًا بالذات، بل هذان نموذجان بشريان متكرِّران في هذه السورة، ولا تخصّ واحدًا، بل هي عامَّة.
من عرف الله شكره على وجوده:
بعد قليل تَرَوْن النَّموذج الآخر، قال تعالى:
حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ (15)
الأشُدّ تبدأ من سن الثلاثين، وتكتمل في سن الأربعين، قال تعالى:
وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى (15)
أساس الإيمان شُكر، وإذا عرفْت الله وشكَرْتَهُ حقَّقْت الهدف من وُجودك والدليل قوله تعالى:
مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147)
(سورة النساء)
أكبر شيئين تفعلهما في الحياة أن تؤمن بالله، وأن تشكرهُ على نِعمة الإيجاد ونعمة الإمداد، ونعمة الهدى والإرَّشاد.