فهرس الكتاب

الصفحة 17501 من 22028

هناك خط بياني صاعد، هذا الخط يصل إلى سن الأربعين، عند هذه السن تكتمل رجولة الإنسان، ويكتمل عقله، وتكتمل مشاعره، ويكتمل نضجه، عندئذ تقام عليه الحجة، يعني من دخل في الأربعين أقيمت عليه الحجة، بلغ أشده، وبلغ أربعين سنة، لذلك ورد أنه من بلغ الأربعين ولم يغلب خيره شره، فليتجهز إلى النار، يعني بلغ الأربعين وما استقام على أمر الله، فقد نضج عقله، وما هداه إلى الله، وكذلك انفعالاته نضجت، وما اتصلت بالله عز وجل، أي مشاعره ليست إسلامية، فكره غير صحيح، أعماله لا ترضي الله عز وجل، وهو في الأربعين، يعني يجوز أن تعذر شابًا في الثامنة عشرة، في الخامسة عشرة، يوصف بالطيش، يقولون لك: ما استقر بعد، لكن إنسانًا في الأربعين قامت عليه حجة كبيرة جدًا.

حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (15)

[سورة الأحقاف]

أولًا، أوزعني يعني ألهمني، أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ.

الحقيقة، لما ربنا عز وجل قال:

مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ

[سورة النساء]

دقق في هذه الآية:

مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت