فهرس الكتاب

الصفحة 17500 من 22028

وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا

إذًا لماذا الأب؟ لأنه سبب وجودك في الدنيا.

لا يعرف قدر الآباء إلا من أنجب الأولاد:

حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا

الحمل حالة شاقة، تشبه حالة مرضية تصيب الإنسان، الحمل فيه مشقة كبيرة جدًا، والوضع فيه مشقة كذلك، فأوّلًا، الأب والأم السبب في وجودك، وثانيًا الحمل كان فيه مشقة، ولا يعرف قدر الآباء إلا من صار أبًا، فالطفل الصغير كم يأخذ من اهتمامه؟ من وقته؟ من انشغال نفسه به؟ من المال؟ من الإنفاق والمعالجة؟ تجد الابن يستقطب اهتمامات الأسرة كلها، ويستقطب كل طاقات الأسرة، من أجل أن ينمو نموًا صحيحًا، فلا يعرف قدر الآباء إلا من أنجب الأولاد.

الحمل حالة شاقة أقله ستة أشهر:

حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا

وعلى ضوء هذه الآية فإنّ سيدنا عثمان جيء بامرأة ولدت بعد ستة أشهر، يعني بحسب المألوف، كأن هذا الولد ليس من زوجها، فلما همّ أن يقيم عليها الحد، سيدنا أبو الحسن، سيدنا علي رضي الله عنه، ذكر له الآيتين:

حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا

وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ

[سورة البقرة]

فاطرح أربعًا وعشرين شهرًا من ثلاثين، تجد النتيجة ستة أشهر، فمن جمع بين الآيتين، يتضح له أن أقل الحمل ستة أشهر.

وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت