فهرس الكتاب

الصفحة 17494 من 22028

النجاشي لما سأل سيدنا جعفر عن الإسلام وعن نبي الإسلام ماذا قال؟ قال: كنا قومًا أهل جاهلية حتى بعث الله فينا رجلًا نعرف أمانته، وصدقه وعفافه، ونسبه، المفروض أن المؤمن يكون في أعلى درجات الأمانة، في أعلى درجات الصدق، في أعلى درجات الاستقامة، في أعلى درجات الإتقان والإخلاص، حتى يشد الناس للدين، باستقامته، بكلمته الصادقة، بتواضعه الشديد، بحبه للخير، هذا الذي أتمنى على الله عز وجل أن يوفقني في هذا الدرس إلى بيانه وتوضيحه، {إن الذين قالوا ربنا الله} ، هذا هو الجانب الاعتقادي، يعني آمنت بالله خالقًا، وآمنت به مربيًا، وآمنت به مسيرًا، آمنت بالله موجودًا، آمنت به كاملًا، وآمنت به واحدًا، آمنت بأسمائه الحسنى وصفاته الفضلى، وماذا بعد الإيمان بالله؟ ماذا تنتظر؟ إصلاح بيتك، عملك، حرفتك، حركاتك، سكناتك، اتصالاتك مع الآخرين، متى تغضب؟ متى ترضى؟ متى تعطي؟ متى تمنع؟ متى تصل؟ متى تقطع؟ وفق منظومة قيم، هذا الذي نشعر أننا بأمس الحاجة إليه، {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} ، فالمؤمن الصادق مهما عظمت دنياه، إذا جاءته من طريق غير مشروع، ينبغي أن يركلها بقدمه، المال مهما كثر إذا كان فيه شبهة، ينبغي أن يدوسه بقدمه، لأن الله عز وجل هو الغني، وهو الرزاق، وهو المعطي، وهو المعز، وهو ذو القوة المتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت