فهرس الكتاب

الصفحة 17482 من 22028

كلمة الوحي لا أحد يعرف حجمها، الوحي يعني توجيه السماء للأرض، توجيه الخالق، فإذا كان عندك جهاز معقد، وأصابه عطب، وأمامك مئة كتاب على الطاولة، أحد هذه الكتب تعليمات صانع هذا الجهاز، ولك جار خضري مثلًا، تسأل مَنْ عن إصلاح هذا الجهاز المعقد؟ فهل تسأل الخضري أم تعود إلى تعليمات الصانع؟ فلإصلاح الحاسوب تسأل الصانع، وهذه تعليماته، هذا المنطق السليم فإذا كان لك رأي، أو موقف مغاير للوحي، فأنت لست مؤمنًا، هذا الوحي من عند خالق السماوات والأرض:

إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (9)

[سورة الأحقاف]

نذير، من هو النذير؟ هو الذي يبين قبل وقوع الشيء علامات وقوعه، فإذا كان الإنسان من السعداء يتعظ، ويأخذ الحيطة.

الله عز وجل يقيم الحجج على من استنكف عن الإيمان:

قال تعالى:

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآَمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10)

[سورة الأحقاف]

دائمًا الله عز وجل يقيم الحجج، فاليهود رفضوا أن يؤمنوا، لكن عبد الله بن سلام، من أحبار اليهود، آمن، وأصبح من كبار الصحابة، ودائمًا وأبدًا، هناك أشخاص يُعدُّون حجةً على أقوامهم، لقد آمن ابن سلام، وحسن إسلامه، وصار من كبار الصحابة، ومن بلاد الفرس سيدنا سلمان الفارسي، ومن بلاد الروم صهيب الرومي، فالإنسان إذا استنكف عن أن يؤمن، هناك من يُقيمُ عليه الحجة، أو هناك من تُقامُ عليه الحجة بعدم إيمانه.

أما قوله تعالى:

إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10)

[سورة الأحقاف]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت