فهرس الكتاب

الصفحة 17480 من 22028

أنت تخالف كلام الله عز وجل، إذا الإنسان أطاع الله كل حياته، ويقال: لا نعرف، يجوز إلى جهنم مرة واحدة، و إنسان آخر، يرتكب كل المعاصي والآثام، وهو زانٍ، وشارب خمر، رأيناه يلبس ثوبًا أبيضًا، لعل الله غفر له، وجهه يفيض نورًا، هكذا يحكي العوام أحيانًا، وقد يكون تارك صلاة، شارب خمر، زانيًا، ما ترك معصية إلا وقع فيها، يقول لك:"وجهه كبة نور"، رأيناه يلبس ثوبًا أبيضًا"، هذه مغالطات، الإنسان إذا آمن، واستقام على أمر الله، وأخلص، فالله وعده بالجنة، وإذا الإنسان مات كافرًا متلبسًا بالمعاصي، فالله أوعده النار."

لا أدري ما يفعل بي ولا بكم: آية متعلقة بالدنيا و ليس بالآخرة:

أما هذه الآية، ولا أدري ما يفعل بي ولا بكم، في الدنيا، يا ترى حكمة الله أن ننتصر الآن؟ أما بعد حين؟ لا نعرف، يا ترى: أهذه السنة فيها خير؟ لا نعرف، فيها أمطار غزيرة؟ لا نعرف، الينابيع تجف؟ لا نعرف، المحاصيل وفيرة؟ لا نعرف، وماذا يحدث؟ فالله أعلم، وهذا الذي حدث في شرق العالم، هذه الدول العظمى التي انهارت، والله لو تنبأ أحدٌ بما آلت إليه قبل خمسة أعوام لأُودع مستشفى المجانين، أليس كذلك؟ لو تنبأ أحدٌ بما كان، قبل خمسة أعوام لعُدَّ مجنونًا، مستحيل، يعني ليس من شأن البشر أن يعلموا الغيب، هذا المعنى، يا ترى، ماذا يحدث؟ يحدث هذا الذي يقال عنه كذا وكذا؟ يحدث، أو لا يحدث؟ يا ترى، الأمور نحو الأحسن، نحو الأسوأ؟ لا نعرف، هذا اسمه غيب، والغيب لله عز وجل، يعني ليس من شأن البشر أن يعلم الغيب، هذا المعنى، أما قضية الجنة والنار، واضحة بالقرآن الكريم، الآيات التي تبشر المؤمن بالجنة، والآيات التي تتوعد الكافر بالنار واضحة جدًا.

قال تعالى:

قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ

[سورة الأحقاف]

أنا لست أول الرسل، هناك رسل جاءت قبلي:

وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ

[سورة الأحقاف]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت