فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (213) وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (215) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (216) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219)
[سورة الشعراء]
إخواننا الكرام، حال المراقبة، إذا الإنسان وصل إلى الله فقد وصل إلى كل شيء، لأنه إذا شعر أن الله معه دائمًا، ينضبط، والكون كله خلق من أجل أن تعلم أن الله معك، قال تعالى:
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12)
[سورة الطلاق]
إذا علمت أن الله يعلم، وأنه سيحاسبك، فلا بد من أن تستقيم على أمر الله عز وجل، النبي عليه الصلاة والسلام في بعض توجيهاته النبوية الشريفة بيَّن أن الإنسان ليستحيِ من الله، كما يستحي من رجل وقور في أسرته، يعني لو فرضنا أن إنسانًا همَّ بمعصية، وشعر أنه مراقب، مراقب من إنسان، يكف، يستحي، فكيف إذا علم أن الله معه؟
من ازداد إيمانًا بالله ازدادت عزته بالله وازداد تعففه عن الناس: