فهرس الكتاب

الصفحة 17472 من 22028

العذاب الأليم لمن ادعى أنه يعلم الغيب:

إذا كان هذا شأن النبي، لا يملك لنا ولا لنفسه نفعًا ولا ضرًا، ولا موتًا، ولا حياة، ولا نشورًا، ويخاف إن عصى ربه عذاب يوم عظيم، ولا يعلم الغيب، هذا مقام النبي، فهل يجرؤ إنسان بعد النبي أن يتخطى هذا الخط الأحمر، هذا خط أحمر، أن ليس من شأن البشر أن يعلموا الغيب، وليس من شأن البشر أن يملكوا نفعًا ولا ضرًا، ولا موتًا، ولا حياة، ولا نشورًا، وليس من شأن البشر أن يستثنوا من طاعة الله عز وجل، قال تعالى:

قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15)

[سورة الأنعام]

هذه الآيات الأربع، لو جعلْتَها مقياسًا، فأي إنسان تجاوز الخط الأحمر وادعى أنه يعلم الغيب، أو ادعى أنه يملك لك نفعًا أو ضرًا، أو ادعى أنه ينقذك من عذاب الله، فهذا كلام باطل، لك أن تردَّه.

إخواننا الكرام، كتاب الله عز وجل مقياس، كيف أن الإنسان أمامه عدة قطع من القماش، على كل قطعة طولها، على لصاقة، وأنت معك متر نظامي، متر أساسي، محدد بقطع معدنية، لك أن تمتحن طول أي قطعة، أنت اكتب على هذه القطعة أي طول تريده، لكن هذا المتر كفيل أن يكشف الحقيقة، فالإنسان كلما تمكن من كتاب الله، يصبح كلام الله عز وجل مقياسًا، مرة قال لي أخ: يقول رجل في مسجد: إن كل إنسان يقول: إن النبي ميت فهو كافر، قال له لماذا؟ قال له لأن النبي يقول: أنا حي طري في قبري، طيب إن الله عز وجل يقول:

إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30)

[سورة الزمر]

فالحق أنّ هذه الآية مقياس، أنت لو توسعت بفهم كتاب الله، وتعمقت بفهم مدلولات آياته، صار كل كتاب الله مقياسًا، أية مقولة، أية قصة، أي ادعاء، أي افتراء، أيّة نظرية أي كتاب، أيّة مقالة، مقياسها كلام الله عز وجل.

الله عز وجل وحده الذي يعلم حقيقة بني البشر:

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت