أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ
فأنْ يأتي إنسان ويدّعي أن هذا الكلام كلام بشر، فهل تعتقد أنّ الله عز وجل لا يحاسبه، لو أنني فعلت هذا، هل تملكون أنني لا أعاقب من قبل الله عز وجل؟ هل تملكون ألا أكون عبرة للبشر؟
توعد الله من قال بأن هذا القرآن كلام البشر بالعذاب الأليم:
اسمعوا قوله تعالى:
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47)
[سورة الحاقة]
وبعد، فلما الإنسان يبحث و يجدُّ في الحياة، فإن الله يعطيه مدى، يرخي له الحبل، أما إذا أراد أن يلعب بدين الله، فإنّ الله يقصمه رأسًا، إنسان يفتري، يدعي، يتعالم بشيء ما أنزل الله به من سلطان، يبتدع ولا يتبع، فالله عز وجل لا يتركه، الله هو رب العالمين.
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ
[سورة الحدبد: الآية 4]
مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18)
[سورة ق]
النبي عليه الصلاة والسلام، قال: إن افتريته فَرضًا. يعني قل: إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئًا، إذا أنا افتريت كلامًا ما قاله الله عز وجل، وافتريته على الله، فالله سوف يحاسبني، وأنتم لا تستطيعون أن تمنعوا عقاب الله أن يأتيني، وبالمناسبة هناك أربع آيات تحدد مقام النبي عليه الصلاة والسلام، أول آية:
وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ
[سورة هود: الآية 31]
ثاني آية:
قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (21)
[سورة الجن]
ثالث آية:
قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا
[سورة الأعراف: الآية188]
رابع آية:
قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15)
[سورة الأنعام]