بينما النمل، خاطب الله مجموع النمل ذكورًا وإناثًا، والمجموع على مبدأ التغليب يُخاطب بضمير المذكر دائمًا.
لو دخل تسع وتسعون طالبة إلى القاعة ودخل معهنّ طالب واحد، نقول دخل الطلاب، من ضمائر التأنيث والتذكير، تعرف أن هذا القرآن كلام الله، يعني لا يوجد كتاب على وجه الأرض، إلا بعد شهر، شهرين، ثلاثة، سنة، سنتين، وجدوا فيه أخطاء، ومع تقدَّم العلم فإنّ هذه المعطيات اختلفت، لا يوجد كتاب على الإطلاق، إلاّ بعد حين ظهر فيه بعض النقص، أو بعض الخطأ في المعطيات، لكن هذا القرآن الكريم، مضى على نزوله من السماء أكثر من ألف وخمسمئة عام تقريبًا، فما ظهرت حقيقة علمية تصادم آية قرآنية من عند الله عز وجل.
أي إذا كان من عند الله، يجب أن يُقرأ قراءة واعية، متأنية، فيها تدبر، فيها تفكر، فيها موازنة، يجب أن يكون هذا الكلام في قلوبنا، فالإنسان مثلًا، لو أنه اعتلت صحته، لا سمح الله، واستدعى طبيبًا من أعلى مستوى، وقال له هذا الطعام لا يناسبك، وصعود الدرج لا يناسبك، وهذا البيت لا يناسبك، وهذه الصنعة التي أنت فيها لا تناسبك، هذه كلها تجهد القلب، مثلًا، فكيف يفكر؟ فَورًا يسعى لتغيير البيت، وتغيير الصنعة، وترك هذه الأكلات الطيبة، لماذا؟ لحرصه على صحته، ولأنه صدَّق الطبيب، إذًا هذا القرآن الكريم كلام خالق الكون، ليس كلام الطبيب، هذا كلام خالق الكون، ألا ينبغي أن نقرأه، فنحلّ حلاله، ونحرم حرامه، وأن نخاف من وعيده، وأن نستبشر بوعده، وأن نصدق غيبه، وأن نُعظّم شأنه، هذا كتابنا المقرر.
المؤمن من تناسب حجم إيمانه مع حجم تعظيم القرآن الكريم: