يقول هذا العالم المسلم، ما إن سمع هذا الكلام، وطلب ترجمته الحرفية، وتأكد أنه في كتاب قديم هو القرآن حتى أعلن إسلامه، ليس معقولًا، شيء لم يعرفه أحد من قبل، بل أضاف إلى ذلك أن البرزخ يمنع مياه كل بحر أن تختلط بمياه البحر الآخر، بينما الحِجْر يمنع أسماك المياه العذبة من أن تذهب إلى المياه المالحة، قال تعالى:
وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا (53)
[سورة الفرقان]
لذلك أكبر أساطيل صيد السمك تجدها في مصبات أنهار المياه العذبة في البحار، لأنه مكان تجمّع سمك هائل، أسماك المياه العذبة لا تذهب إلى المياه المالحة.
الحكمة من مخاطبة الله عز وجل النحل بالمؤنث و النمل بالمذكر:
إذا قرأت القرآن، ووقفت عند آياته، ولا سيما الآيات الكونية، تشعر بما لا سبيل إلى الشك، أن هذا الكلام كلام الله، والآيات هذه من لدن حكيم خبير، وقد ذكرت في الخطبة في أسبوع سابق أنه لماذا خاطب الله النحلة بضمير المؤنث؟
وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا
[سورة النحل]
ولماذا خاطب الله النمل بضمير المذكر؟
يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18)
[سورة النمل]
فهل كان في عهد النبي عالم يعرف أن للنحل ملكة أنثى، ولها ذكر، لكنه لا يشترك في صنع العسل، و الملِكة أنثى في عالم النحل؟ والإناث تصنع العسل وحدها، وأن النمل ذكر وأنثى؟ وأن التي تنسج بيت العنكبوت هي الأنثى؟ اتَّخذت بيتًا، هذه التاء المؤنثة الساكنة، هذه من الإعجاز العلمي لكتاب الله، التي تنسج بيت العنكبوت هي الأنثى، والتي تجني الرحيق، وتصنع العسل هي الأنثى، قال تعالى:
وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68)
[سورة النحل]