فهرس الكتاب

الصفحة 17466 من 22028

القرآن نفسه ما أجدى معهم، حتى الدعاة إلى الله لا يعبؤون بكلامهم، ينظرون إليهم من زاوية أخرى، يتهمونهم: لعل لهم مصالحَ، لعل لهم أغراضًا ماديةً من هذه الدعوة، يتعامون عن فحوى دعوتهم، وعن حقيقة الهدى التي جاؤوا بها، قال تعالى:

وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (7) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ

[سورة الأحقاف]

القرآن الكريم أكبر حجة على أنه كلام الله عز وجل:

الحقيقة، هذا القرآن جاء النبيَّ عن طريق الوحي، والقرآن أكبر حجة على أنه كلام الله عز وجل، إعجازه: فيه إعجاز علمي، فيه إعجاز تشريعي، فيه إعجاز لغوي، فيه إعجاز بلاغي، فيه إعجاز إخباري، فيه إعجاز تربوي، فإذا أردت أن تفهم كلام الله، وأن تتدبر آياته، كل يوم، تضع يدك على دليل قطعيِ، جامعِ، مانعِ، على أن هذا الكلام كلام الله، يعني؛ ما من صفحة في كتاب الله، ما من آية، ما من توجيه، ما من أمر، ما من نهي، ما من حكم، إلا ويدلك على أن هذا الكلام لا يمكن أن يكون كلام النبي عليه الصلاة والسلام، إنه كلام الله، قال تعالى:

وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4)

[سورة النجم]

أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا

[سورة الأحقاف]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت