نجاتنا أيها الأخوة؛ إذا عرفنا أننا خلقنا بالحق، خلقنا لنبقى، وهناك هدف كبير يجب أن نسعى إليه، فالآن نحن في الدنيا، وأهم شيء في الدنيا أن نشعر بالزمن، فأنت رأسمالك زمن، وأنت باقٍ لأجل مسمى، الإنسان كل يوم يستيقظ كالذي سبق، فهل يبقى إلى ما لا نهاية، مستحيل، مستحيل، فإذا أراد ربنا عز وجل أن يقبض هذا العبد، فقد يبدأ بمرض، يا ترى بالكلية؟ أو بالكبد؟ أو بالقلب؟ تصلب شرايين؟ خثرة دماغية؟ لا نعرف، كل يوم نستيقظ كالذي سبق، فهل إلى ما لا نهاية؟ مستحيل، لكل أجل مسمى، ذكرت لكم قبل أسبوع، أنه وقع تحت يدي كتاب وصاحب الكتاب طبيب مشهور، توفي (رحمه الله) عمل مقالات بمجلة طبية، من ثلاثين سنة، و كل مقالة أوفى من الأخرى، كيف تحافظ على نعومة جلدك، على رشاقتك، على كبدك، على كليتك، اطلعت على الفهرس، مقالات رائعة جدًا، لكن فوجئت أن الطبيب نفسه مؤلف الكتاب مات، فلماذا لم يحافظ على كليتيه؟ وعلى و على ... ؟ مات بعد ذلك، الموت لابد منه، إذا شعرت أنك مؤقت ولأجل مسمى، وهذا البيت مؤقت، هذه الوظيفة مؤقتة، كل شيء بين يديك مؤقت، وشعورك بالزمن أنه سيمضي، وأنه سيأتي يوم تحاسب فيه، هذا الشعور يجعلك على الصراط المستقيم.