فهرس الكتاب

الصفحة 17450 من 22028

الإحصاء شيء، والعدّ شيء، العد أن تقول: الخالق، البارئ، المصور، هذا العد، أما الإحصاء فهو غير العد، هل عرفت معنى رحمته، ومعنى حكمته ... إلخ، فإذا عرفت معنى حكمته، ومعنى رحمته، ومعنى عدالته، ومعنى قوته، ومعنى علمه فقد أحصيتها، ومن أحصاها دخل الجنة، فيكفي أن تتعرف إلى أسماء الله تعالى، وأن تحصيها، إذا أحصيتها فلا شك أنك اتجهت إلى الله، واتجهت إلى تطبيق أمره، عندئذ تستحق دخول الجنة، إذًا ربنا عز وجل يقول لنا: هذا الذي بين أيديكم، هذا الكتاب ليس كتابًا من تأليف إنسان، وليس كتابًا من وضع بشر، فضل كلام الله على كلام خلقه كفضل الله على خلقه، هذا الذي بين أيديكم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم، والله سبحانه سماه مرة كتابًا، وسماه مرة قرآنًا، كما سماه نورًا يبدد الظلمات، ووصفه بأنه نور لأنه يبدد كلَّ ظلمة، وسماه بأسماء كثيرة في القرآن الكريم، كل اسم يشير إلى خاصة، سماه: حبل الله، كل من تمسك به نجا، قال تعالى:

مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ (3)

[سورة الأحقاف]

أيها الأخوة الكرام، الإنسان أحيانًا لديه أسئلة عميقة جدًا يطرحها، فمثلًا ما جدوى الحياة؟ والإنسان في يوم واحد يُشيِّع جنازة، ويحضر عقد قران، ويزور زوجين حديثين أنجبا مولودًا، هذا طفل خُلق، خرج من قبر الرحم إلى الدنيا، وذاك إنسان دخل القبر، قبر التراب، هناك متناقضات؛ مِن قبر الرحم إلى الدنيا، وإنسان خرج من الدنيا إلى قبر التراب، والكلُّ في أثناء حياته يعمل، ويسعى، ويجمع، ويبني، ويزين، ويتبجح، ثم يموت، وكأنه لم يكن، والأسئلة كثيرة جدًا، منها: ما جدوى الحياة؟ ما فلسفة الحياة؟ لماذا نحن في الأرض؟ نأكل ونشرب، ونجمع المال، وننام، ونستيقظ، إلى أن يأتي الأجل.

الحياة رسالة كبيرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت