فهرس الكتاب

الصفحة 17449 من 22028

المؤمن الصادق يرى بأن الأمر كله بيد الله، مهما كان الأمر مستعصيًا، مهما كان الأمر صعبًا، فالأمر بيد الله، ما عليك إلا أن تطيعه، وترى عندئذ أن الأمور كلها تجري لصالحك، فالله سبحانه وتعالى ما من عبد خطب ودَّه إلا أراه من آياته التوفيقَ، والتيسيرَ، وتذليلَ العقبات، الراحةَ النفسية، التوفيق في الزواج، التوفيق في العمل، السمعة الطيبة، هذه كلها، بعض العطاءات المبدئية في الدنيا، تشجيعًا لا تكريمًا، إذًا يطالعنا سؤال كبير، هل أنت موقن يقينًا قطعيًا، كيقينك بوجودك، أن هذا القرآن كلام الله؟ إذا كان يقينك هكذا، فصعبٌ جدًا أن نفسر المعصية، وصعب جدًا أن نفسر التقصير، وصعب جدًا أن نفهم أنك تتحرك في بيتك، أو في عملك، بخلاف منهج الله، بل صار التفسير سهلًا، إن وقع شيءٌ من ذلك منك فأنت لست موقنًا أن هذا القرآن كلام الله، أو لم تعرف من هو الآمر، لذلك ربنا عز وجل في أكثر الآيات، يُعرِّفك بأنّ هذا القرآن تنزيل من الله العزيز الحكيم، أحيانا يسأل الإنسانُ إنسانًا آخر هل تعرف مؤلفَ هذا الكتاب؟ وأحيانًا أخرى، هل تعرف من هذا الشخص الذي إلى جانبي في الصورة؟ هو فلان، فأحيانًا الإنسان يعِّرف غيره، وربنا عز وجل يقول معرِّفًا بالقرآن العظيم ومنزِلِه:

تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2)

[سورة الجاثية]

)الله): سبحانه وتعالى علَمٌ على الذات، ذات الله اسمها (الله) ، علَمٌ على الذات صاحب الأسماء الحسنى، قال تعالى

وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا

[سورة الأعراف: الآية 180]

الموجود، الواحد، الكامل.

من أحصى أسماء الله تعالى اتجه إليه و إلى تطبيق أمره:

لذلك:

(( إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مَنْ أَحْصَاهَا كُلَّهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) )

[رواه الترمذي عن أبي هريرة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت