(( تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا إِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ ) ).
[البخاري ومسلم، واللفظ له]
أصابه موت الولد، أصابه ترك الوطن، الهجرة، ترك مكَّة، فقال: اللهمَّ إني تركت أحبَّ البلاد إلي فأسكني أحبَّ البلاد إليك، ترك مكَّة، وسكن في المدينة، وإذا ظن الإنسان أن الله يسوي بين المسيء والمحسن فقد أساء، قال تعالى:
{سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}
هذا حكم سيئ، ونظرة قاصرة، وتفكير ساذج، وعمى في القلب أن يسوي الله بين المحسن والمسيء، والمستقيم والمنحرف، والغاش والمخلص، والخائن والصادق، أبدًا، الدليل: قال الله:
{وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ}
وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
تصوَّر جامعة كيف يكون نظام النجاح فيها؟ تهدي الأستاذ هديَّة فينجِّحك، ولو لم تدرس، الفحص اختياري، والهدية بدلًا من الفحص فتنجح، هل هذه جامعة؟ العلاقات الشخصية وحدها تنجحك من دون ورقة امتحان، من دون سؤال موحَّد، لك علاقة مع الأستاذ طيّبة تنجح بها، قدَّمت له هديَّة ينجحك، أعطاك الأسئلة فدفعت ثمنها فتنجح، هل هذه جامعة؟ هذه بالحق أم بالباطل؟ انظر إلى الآية الكريمة:
{وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ}
لو كان الله يسوي بين الذين اجترحوا السيئات والذين آمنوا وعملوا الصالحات فهذا لم يُخلَق بالحق، بل إنه خُلِق بالباطل؟ لكنه لا يسوّي، بل خلق الله عزَّ وجل السماوات والأرض وفق أسس ثابتة، أسس مكينة، وفق هدفٍ نبيل، ووفق استقرار، الدليل:
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلا} .
(سورة ص: آية"27")
خلقهما بالحق، وما خلقهما بالباطل، معنى هذا أن الحق عكس الباطل، الباطل هو الشيء الزائل، الحق الشيء الثابت ..
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ} .